السيد البجنوردي
142
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الناعتية ، وبهذا الاعتبار تكون مفاد هيئات الأسماء المشتقّة ، غاية الأمر على اختلاف أنحاء التلبّسات الاتحادية من الصدورية والوقوعية والحلولية والظرفية الزمانية والمكانية وسائر أنحاء التلبّسات . لا يقال : إنّ النسبة التلبّسية قلتم إنّها مفاد الفعل المضارع ، فلا يبقى فرق بين مفاد هيئة الأسماء المشتقّة كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبّهة واسم الآلة وصيغ النسبة والمبالغة واسم الزمان والمكان ، وبين مفاد هيئة الفعل المضارع . قلنا : الفرق هو أنّ تلك النسبة الكذائية في الفعل المضارع تلاحظ بين المتمايزين ، وفي الأسماء بين المتحدين ؛ ولذلك لا يحمل الفعل المضارع على الذوات ، بخلاف الأسماء المشتقّة . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : جميع هذه المعاني والاعتبارات ليست قابلة لأن تكون مادّة سارية في المشتقّات ؛ لمقابلة كلّ واحد منها مع الآخر حتّى معنى اسم المصدر مع أنّه أبسط من الكلّ ؛ لأنّه موضوع لنفس الحدث من دون لحاظ أيّة خصوصية معه ؛ لأنّه لمّا لم يعتبر على نحو لا بشرط لا يمكن أن يكون مادّة للكلّ . وقد بيّنا أنّ المادّة السارية لا بدّ أن تكون لا بشرط حتّى لا تتأبّى عن الاجتماع مع الخصوصيات ، ومفاد اسم المصدر نفس الحدث مهملا لا لا بشرط فيكون من قبيل ما وضع له في أسماء الأجناس التي تكون عبارة عن نفس الماهيات المهملة ؛ ولذلك نحتاج في إثبات الإطلاق وثبوته إلى مقدّمات الحكمة . فلا يمكن أن تكون هذه الصيغ - لا المصدر ولا اسم المصدر ولا البقية -